السيد جعفر مرتضى العاملي
381
صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
مرض النّبيّ ( ص ) ووصاياه قال الحافظ : اختلف في مدّة مرضه ( ص ) ، فالأكثر على أنّها ثلاثة عشر يوماً ، وكان يخرج إلى الصّلاة إلا أنّه انقطع ثلاثة أيّام . قال في العيون : أمر رسول الله ( ص ) أن يصلّي بالنّاس ، فصلّى بهم فيما روينا سبع عشرة صلاة ، ورواه البلاذري عن أبي بكر بن أبي سبرة . « 1 » وأمّا وصاياه ، فعن علي ( ع ) قال : « أوصاني النّبيّ ( ص ) إذا أنامتُّ فغسّلني بستّ قرب من بئر غرس ، فإذا فرغت من غسلي ، فادرِجْنى « 2 » في أكفاني ، ثمّ ضع فاك على فمي » . قال : ففعلت ، فأنبأني بما هو كائن إلى يوم القيامة » . وروي نحو ذلك عن الإمام الصّادق ( ع ) . « 3 » وعن عمرو بن أبي شعبة ، قال : « لمّا حضر رسول الله ( ص ) الموت ، دخل عليه علي ( ع ) ، فأدخل رأسه معه ، ثمّقال : يا علي ، إذا أنا متّ فاغسلني وكفّنّي ثمّ أَقْعِدني وسائِلني واكتب » . « 4 » ونقول : يدلّنا هذا النّص علي :
--> ( 1 ) 1 . راجع : سبل الهدى والرشاد ، ج 12 ، ص 244 ، وفتح الباري ، ج 8 ، ص 98 ( 2 ) 2 . بصائر الدرجات ، ص 304 ، والبحار ، ج 40 ، ص 213 و 214 و 215 وج 22 ، ص 571 و 514 عنه ( 3 ) 3 . درج الثوّب درجاً : طواه ولَفَّه ، والشّىءَ في الشّىء : طواه وأدخله ( 4 ) 4 . البحار ، ج 40 ، ص 213 و 214 ، وج 22 ، ص 518 .